كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (٥)
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ نوحاً والأحزاب أي الذين تحزبوا على الرسل وناصبوهم وهم عادو ثمود وقوم لوط وغيرهم مِّن بَعْدِهِمْ من بعد قوم نوح وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ من هذه الأمم التي هي قوم نوح والأحزاب بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ ليتمكنوا منه فيقتلوه والأخيذ الأسير وجادلوا بالباطل بالكفر لِيُدْحِضُواْ بِهِ الحق ليبطلوا به الإيمان فَأَخَذَتْهُمْ مظهر مكي وحفص يعني أنهم قصدوا أخذه فجعلت جزاءهم على إرادة أخذ الرسل أن أخذتهم فعاقبتهم فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ وبالياء يعقوب أي فإنكم تمرون على بلادهم
غافر (٧ - ٦)
فتعاينون أثر ذلك وهذا تقرير فيه معنى التعجيب
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو