ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

ثم كشف عن هذا المعنى فقال كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ والأحزاب مِن بَعْدِهِمْ وهم الكفار الذين تحزبوا على أنبيائهم بالتكذيب من بعد قوم نوح وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ ، وقال ابن عباس رضي الله عنهما : ليقتلوه ويُهلكوه وقيل : ليأسِرُوه(١).
وقرأ عبد الله بِرَسُولِها(٢)، أعاد الضمير على لفظ «الله » والجمهور على معناها، وفي قوله «ليأخذوه » عبارة عن المُسَبَّبِ بالسَّبَبِ وذلك أن القتل مسبب عن الأخذ ومنه قيل لِلأسير : أخِيذٌ(٣) قال :

٤٣٢٠ فَإمَّا تأْخُذُونِي تَقْتُلُونِي فكَمْ مِنْ واحدٍ يَهْوَى خُلُودِي(٤)
وَجَادَلُوا بالباطل لِيُدْحِضُواْ بِهِ الحق ليُبْطِلُوا به الحق الذي جاءت به الرسلُ، فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ اجتزاءٌ بالكسرة عن ياء المتكلم وصلاً ووقفاً(٥) ؛ لأنها رأس فاصلة، والمعنى فأنزلت بهم من الهلاك ما هموا بإنزاله بالرسل، وأرادوا أن يأخذوهم فأخذتهم أنا فيكف كان عقابي إيَّاهُم ؟ أليس كان مستأصلاً ؟ فأنا أفعل بقومك ما فعلت بهؤلاء إن أصروا على الكفر والجدال في آيات الله(٦).
١ ذكر ذلك البغوي في تفسيره ٦/٨٨..
٢ ذكرت في البحر ٧/٤٤٩ والدر المصون ٤/٦٧٦ ومعاني الفراء ٣/٥ وهي من الشواذ..
٣ اللسان أخذ ٣٦، ومعالم التنزيل ٦/٨٨، والكشاف ٣/٤١٥..
٤ من الوافر ويروى: فكم من آخذ. والاستشهاد في قوله "تأخذوني" فإن الأخذ بمعنى الأسر والدليل تقتلوني، وانظر البحر ٧/٤٤٩، والقرطبي ١٥/٢٩٣، برواية: فكم من آخذ، وانظر الدر ٤/٦٧٦..
٥ وقد قرأ بإثبات الياء في الوصل والوقف يعقوب انظر إتحاف فضلاء البشر ٣٧٧ والدر المصون ٤/٦٧٧..
٦ وانظر الكشاف ٣/٤١٥..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية