ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

ولقد سبقتهم أقوام وأحزاب على شاكلتهم، توحي عاقبتهم بعاقبه كل من يقف في وجه القوة الطاحنة العارمة التي يتعرض لها من يعرض نفسه لبأس الله :
( كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعدهم، وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه، وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فأخذتهم. فكيف كان عقاب ؟ )..
فهي قصة قديمة من عهد نوح. ومعركة ذات مواقع متشابهة في كل زمان. وهذه الآية تصور هذه القصة. قصة الرسالة والتكذيب والطغيان على مدى القرون والأجيال كما تصور العاقبة في كل حال.
رسول يجيء. فيكذبه طغاة قومه. ولا يقفون عند مقارعة الحجة بالحجة، إنما هم يلجأون إلى منطق الطغيان الغليظ، فيهمون أن يبطشوا بالرسول، ويموهون على الجماهير بالباطل ليغلبوا به الحق.. هنا تتدخل يد القدرة الباطشة، فتأخذهم أخذاً يعجب ويدهش، ويستحق التعجيب والاستعراض :
( فكيف كان عقاب ؟ )..
ولقد كان عقاباً مدمراً قاضياً عنيفاً شديداً، تشهد به مصارع القوم الباقية آثارها، وتنطق به الأحاديث والروايات.
ولم تنته المعركة. فهي ممتدة الآثار في الآخرة :

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير