ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب : الذين تحزبوا على رسلهم بالتكذيب، من بعدهم : كعاد وثمود، وهمت كل أمة : من هؤلاء برسلهم ليأخذوه : ليأسروه فيقتلوه أو يعذبوه، وجادلوا١ بالباطل ليدحضوا : ليزيلوا به الحق فأخذتهم : أخذ إهلاك جزاء لهمهم وفعلهم فكيف كان عقاب ، هذا الاستفهام بكيف حمل على الإقرار وفيه تعجيب للسامعين

١ والمراد الجدال بالباطل والقصد إلى دحض الحق كما في قوله: وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق وأما الجدال لاستيضاح الحق ورد أهل الزيغ فهو من أعظم ما يتقرب به المتقربون قال تعالى: ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن [العنكبوت: ٤٦] فتلخص أن الجدال نوعان: جدال في تقرير الحق، وجدال في تقرير الباطل، أما الأول فهو حرفة الأنبياء عليهم السلام ومنه قوله تعالى حكاية عن قوم نوح- عليه السلام:يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا [هود: ٣٢]، أما الثاني فهو مذموم وهو المراد هنا في الحديث"إن الجدال في القرآن كفر" رواه أبو داود [صحيح، أخرجه أحمد والحاكم، وعزوه إلى أبي داود وهم، وانظر صحيح الجامع (٣١٠٦)]، ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاغترار بشيء من حظوظهم الدنيوية فقال: "فلا يغررك" الآية/ ١٢ فتح..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير