ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (٥).
[٥] لأنهم كذبوك كما كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ نوحًا وَالْأَحْزَابُ الذين تحزبوا على أنبيائهم، وكفروا بهم مِنْ بَعْدِهِمْ من بعد قوم نوح.
وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ كافرة بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ أي: ليقتلوه.
وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ بالشرك، والباطل: ما كان فائت المعنى من كل وجه مع وجود الصورة، إما لانعدام الأهلية، أو لانعدام الحِلِّية (١)؛ كبيع الخمر وبيع الصبي.
لِيُدْحِضُوا ليزيلوا بِهِ الْحَقَّ الإسلام.
فَأَخَذْتُهُمْ بالإهلاك فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ فإنكم تمرون على آثارهم، وهذا تهديد لكفار مكة. قرأ ابن كثير، وحفص عن عاصم، ورويس عن يعقوب: (فَأَخَذْتُهُمْ) بإظهار الذال عند التاء، والباقون: بالإدغام (٢)، وقرأ يعقوب: (عِقَابِي) بإثبات الياء، والباقون بحذفها (٣).

(١) في "ت": "المحلية".
(٢) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ٣٤١)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٣٣٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ٣٦).
(٣) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٦٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ٣٦).

صفحة رقم 98

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية