ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ

– قوله تعالى : وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب :
أعلم الله تعالى في هذه الآية أن ما أخذ لبني النضير وما أخذ من فدك فهو خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم على حكم الغنيمة التي يوجف عليها ويقاتل فيها، بل على حكم خمس المغانم، وذلك أن بني النضير لم يوجف عليها ولا قوتلت كبير قتال، فأخذ منها رسول الله صلى الله عليه وسلم قوت عياله وقسم سائرها في المهاجرين ولم يعط الأنصار منها شيئا، غير أن أبا دجانة سماك بن خدشة ١ وسهل بن حنيف ٢ شكوا فاقة فأعطاهما صلى الله عليه وسلم. هذا قول جماعة من أهل العلم. وذكر عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه قال : فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق منها على عياله نفقة سنة وما بقي منها جعله في السلاح والكراع عدة في سبيل الله. قال قوم من العلماء : وكذلك كل ما افتتح على الأئمة مما لا يوجف عليه فهو لهم خاصة.

١ أبا دجانة سماك بن خدشة: هو سماك بن خدشة الخزرجي البياضي الأنصاري المعروف بأبي دجانة. صحابي شجاع. توفي سنة ١١هـ/ ٦٣٢م. انظر الإصابة ٤/ ٥٦..
٢ سهل بن حنيف: هو سهل بن حنيف بن وهب الأنصاري الأوسي، أبو سعد. صحابي شهد بدرا وثبت يوم أحد. توفي سنة ٣٨هـ/ ٦٥٨م. انظر الإصابة ٢/ ٨٤..

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

ابن الفرس

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير