وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شيء قدير ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب
صفحة رقم 502
وما أفاء الله على رسوله منهم يعني ما رده اللَّه على رسوله من أموال بني النضير. فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب والإيجاف الإيضاع في السير وهو الإسراع، والركاب: الإبل، وفيهما يقول نصيب:
| (ألارب ركب قد قطعت وجيفهم | إليك ولولا أنت لم توجف الركب) |
أحدها: أنه بالفتح الظفر في الحرب، وبالضم الغنى عن فقر، قاله أبو عمرو ابن العلاء. الثاني: أنه بالفتح في الأيام، وبالضم في الأموال، قاله عبيدة. الثالث: أن بالفتح ما كان كالمستقر، وبالضم ما كان كالمستعار، حكاه ابن كامل. الرابع: أنه بالفتح الطعن في الحرب، وبالضم أيام الملك وأيام السنين التي تتغير، قاله الفراء، قال حسان:
| (ولقد نلتم ونلنا منكم | وكذاك الحرب أحياناً دول) |
| (لك المرباع منها والصفايا | وحكمك والنشيطة والفضول.) |
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود