دَانِيَةٌ وقف إن رفعت " الجنات "، وَيَنْعِهِ تمام.
قوله: وَجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ الجن الآية.
الجن: مفعول أول لِ (جَعَلوا)، و شُرَكَآءَ: مفعول ثان، ويجوز " أن يكون الجن بدلاً من شُرَكَآءَ "، والمفعول الثاني: اللام في (لله) وما عملت (فيه)، وأجاز الكسائي رفع (الجن) على معنى: هم الجن.
وقرأ يحيى بن يعمر: وَخَلَقَهُمْ بالنصب وإسكان اللام، على معنى: وجعلوا لله خَلْقَهُم شركاء، لأنهم يخلقون الشيء، بمعنى: يقدرونه ويعبدونه.
ومعنى: وَخَرَقُواْ لَهُ): اختلقوا كذباً. والتشديد فيه معنى التكثير.
ومعنى الآية: أن المشركين جعلوا الجن شركاء لله، كما قال عنهم {وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجنة نَسَباً [الصافات: ١٥٨]، ومعنى جَعلِهم الجن شركاء لله: أنهم أطاعوهم كطاعة الله. وقيل: نسبوا إليهم الأفاعيل التي لا تكون إلا لله.
قال ابن جريج: هم الزنادقة. وقال القتبي: هم " الزنادقة جعلوا إبليس يخلق الشر، والله يخلق الخير ".
ومعنى الآية وَخَلَقَهُمْ: أي: والله خلقهم، والهاء والميم تعود على الفاعلين
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي