وكذلك نصرف الآيات أي نفصلها ونبين وأصل الصرف النقل من حال إلى حال وفي التفصيل نقل معنى واحد من عبارة إلى عبارة حتى يفهم المخاطب، وفي القاموس صرف الحديث أن يزاد فيه ويحسن من الصرف في الدراهم وهو فصل بعضها على بعض في القيمة وكذلك صرف الكلام وله عليه صرف أي فضل لأنه إذا فضل صرف عن أشكاله وكذلك منصوب على المصدرية يعني نصرف الآيات تصريفا مثل تصريفنا في هذه السورة وليقولوا عطف على مقدر تقديره ليتم التبليغ وليقولوا أي الكفار واللام لام العاقبة يعني عاقبة الأمر أن يقولوا درست قرأ نافع والكوفيون بفتح الدال والراء وسكون السين وفتح التاء على صيغة الخطاب من درست الكتاب بمعنى قرأت من غيرك، قال : ابن عباس ليقول أهل مكة حين تقرأ عليهم درست تعليمات من يسار وجبر كانا عبدين من سبي الروم ثم قرأت علينا تزعم أنه من عند الله. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو دارست من المفاعلة يعني قارات وذاكرات أهل الكتاب، والمعنى واحد، وقرأ ابن عامر ويعقوب درست بفتح السين وسكون التاء على صيغة المؤنث الغائب أي قدمت هذه الأخبار التي تتلوها علينا والمحت من قولهم درس الأثر دروسا ولنبينه أي القرآن وهو مذكور لذكر الآيات فيما سبق والآيات هي القرآن لقوم يعلمون فإنهم هم المنتفعون به فتصريف الآيات التبليغ وليشقى به من قال : درست وليسعد من تبين له الحق
التفسير المظهري
المظهري