ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ

٢٢٨- قال الشافعي : قال الله عز وجل لنبيه عليه الصلاة والسلام : اَتَّبِعْ مَا أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وقال : وَأَنُ اَحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اَللَّهُ وَلا تَتَّبِعَ أهواءهم (١) إلاية. ثم جاءه قوم فسألوه عن أصحاب الكهف وغيرهم فقال : أعلمكم غدا، يعني : أسأل جبريل، ثم أُعْلِمُكُم، فأنزل الله عز وجل : وَلا تَقُولَنَّ لشيء أني فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا اِلا أَنْ يَّشَاء اَللَّهُ (٢) الآية. وجاءتهُ امرأة أوس بن الصامت(٣) تشكو إليه أوسا(٤) فلم يجبها، حتى أنزل الله عز وجل : قَدْ سَمِعَ اَللَّهُ قَوْلَ التي تُجَادِلُكَ فِى زَوْجِهَا (٥). وجاءه العجلاني(٦) يقذف امرأته، قال : لم ينزل فيكما، وانتظر الوحي، فلما نزل دعاهما فلاعن بينهما كما أمره الله عز وجل(٧).
وقال لنبيه : وَأَنُ اَحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اَللَّهُ (٨) وقال الله عز وجل : يا داود إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِى الأرض فَاحْكُم بَيْنَ اَلنَّاسِ بِالْحَقِّ (٩) الآية،
وليس يؤمر أحد أن يحكم بحقٍّ إلا وقد علم الحق، ولا يكون الحق معلوما إلا عن الله نصًّا، أو دلالة من الله، فقد جعل الله الحق في كتابه، ثم سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ؛ فليس تنزل بأحد نازلة إلا والكتاب يدل عليها نصًّا أو جملة. ( الأم : ٧/٢٩٨. ون أحكام الشافعي : ١/٣٧. )

١ - المائدة: ٤٩..
٢ - الكهف: ٢٣-٢٤..
٣ - هي خولة بنت ثعلبة الأنصارية، المجادلة، زوجة أوس بن الصامت. عنها: أبو العالية، وقال: بنت فليح، ويوسف بن عبد الله بن سلام وقال: خويلة. الكاشف: ٣/٤١٢. ون الإصابة: ٧/٦١٨. والتهذيب: ١٠/٤٦٨..
٤ - هو أوس بن الصامت أخو عبادة، بدري. عنه: عطاء. الكاشف: ١/٩٣. ون الإصابة: ١/١٥٦. والتهذيب: ١/٣٩٦..
٥ - المجادلة: ١. وروى أبو داود في الطلاق (٧) باب: في الظهار (١٧)(ر٢٢١٤) عن خويلة بنت مالك بن ثعلبة قالت: ظاهر مني زوجي أوسُ بن الصامت، فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم أشكو إليه ورسول الله صلى الله عليه وسلم يجادلني فيه ويقول: «اتقي الله فإنه ابن عمك » فما برحت حتى نزل القرآن قَدْ سَمِعَ اَللَّهُ قَوْلَ اَلتِى تُجَادِلُكَ فِى زَوْجِهَا الحديث.
ورواه النسائي عن عائشة في الطلاق (٢٧) باب: الظهار (٣٣)(ر٣٤٦٠).
ورواه ابن ماجة في المقدمة باب: فيما أنكرت الجهمية (١٣)(ر١٨٨). وفي الطلاق (١٠) باب: الظهار (٢٥)(ر٢٠٦٣).
ورواه البخاري عن عائشة تعليقا في التوحيد (١٠٠) باب: قول الله تعالى: وَكَانَ اَللَّهُ سَمِيعَا بَصِيرًا (٩)..

٦ - هو عُوَيْمِر بن أشقر العجلاني. بدري. عنه: عباد بن تميم، ويحيى بن أبي سعيد. الكاشف: ٢/٣٤٥. ون الإصابة:
٤/٧٤٧. والتهذيب: ٦/٢٨٩..

٧ - رواه البخاري في الطلاق (٧١) باب: اللعان ومن طلق بعد اللعان (٢٧)(ر٥٠٠٢) و (ر٥٠٠٣).
ورواه مسلم في أول اللعان (١٩)(ر١٤٩٢).
ورواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجة، ومالك، وأحمد، والدارمي، والبيهقي..

٨ - المائدة: ٤٩..
٩ - سورة ص: ٢٦..

تفسير الشافعي

عرض الكتاب
المؤلف

الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير