(اتبع ما أوحي إليك من ربك) أمره الله باتباع ما أوحي إليه وأن لا يشغل خاطره بهم بل يشتغل باتباع ما أمره الله.
وجملة (لا إله إلا هو) معترضة لقصد تأكيد إيجاب الإتباع، ثم أمره الله بالإعراض عنهم بعد أمره باتباع ما أوحي إليه فقال: (وأعرض عن المشركين) أي لا تلتفت إلى رأيهم ولا تحتفل بأقوالهم الباطلة التي من جملتها ما حكي عنهم آنفاً، وعلى هذا لا يجري فيها النسخ لأن المراد منه في الحال لا الدوام، وقيل هذا قبل نزول آية السيف قال السدي: هذا منسوخ نسخه القتال (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) والأول هو الأولى.
وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (١٠٧) وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٠٨)
صفحة رقم 217فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري