ثم أمر نبيه بالإعراض عن أهل الإنكار، فقال :
اتَّبِعْ مَآ أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لا إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ مَآ أَشْرَكُواْ وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ
يقول الحقّ جلّ جلاله : اتبع ما أُوحي إليك من ربك بالدوام على التمسك به، والاهتداء بهديه، ودم على توحيده، لا إله إلا هو ؛ فلا تصغ إلى من يعبد معه غيره، وأعرض عن المشركين ، فلا تحتفل بأقوالهم، ولا تلتفت إلى رأيهم، وهذا محكم، أو : أعرض عن عقابهم وقتالهم، وهو منسوخ بآية السيف.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي