ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ

ثم أمر نبيه بالإعراض عن أهل الإنكار، فقال :
اتَّبِعْ مَآ أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لا إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ مَآ أَشْرَكُواْ وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ
يقول الحقّ جلّ جلاله : اتبع ما أُوحي إليك من ربك بالدوام على التمسك به، والاهتداء بهديه، ودم على توحيده، لا إله إلا هو ؛ فلا تصغ إلى من يعبد معه غيره، وأعرض عن المشركين ، فلا تحتفل بأقوالهم، ولا تلتفت إلى رأيهم، وهذا محكم، أو : أعرض عن عقابهم وقتالهم، وهو منسوخ بآية السيف.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : الإعراض عن الخلق والاكتفاء بالملك الحق ركن من أركان الطريق، قال الشيخ زروق رضي الله عنه : أصول الطريقة خمسة أشياء : تقوى الله في السر والعلانية، واتباع الرسول في الأقوال والأفعال، والإعراض عن الخلق في الإقبال والإدبار، والرجوع إلى الله في السراء والضراء، والرضا عن الله في القليل والكثير. هـ.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير