وقوله : فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ...
[ من ] ومن في موضع رفع بالهاء التي عادت عليهما من ذكرهما.
وقوله :( يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرِجاً ) قرأها ابن عبّاس وعمر ( حرِجا ).
وقرأها الناس : حَرَجا.
والحرج - فيما فسر ابن عباس - : الموضع الكثير الشجر الذي لا تصل إليه الراعية.
قال : فكذلك صَدْر الكافر لا تصل إليه الحكمة. وهو في كسره وفتحه بمنزلة الوحَد والوحِد، والفَرَد والفرِد، والدنَف والدنِف : تقوله العرب في معنى واحد.
وقوله : كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماء يقول : ضاق عليه المذهب فلم يجد إلا أن يصعد في السماء وليس يقدر. وتقرأ ( كأنما يصَّاعَد ) يريد يتصاعد، ( ويَصْعد ) مخففة.
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء