فَمَن يُرِدِ الله أَن يَهْدِيَهُ أن يلطف به ولا يريد أن يلطف إلاّ بمن له لطف يَشْرَحْ صَدْرَهُ للإسلام يلطف به حتى يرغب في الإسلام وتسكن إليه نفسه ويحبّ الدخول فيه وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ أن يخذله ويخليه وشأنه، وهو الذي لا لطف له يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيّقاً حَرَجاً يمنعه ألطافه، حتى يقسو قلبه، وينبو عن قبول الحق وينسدّ فلا يدخله الإيمان. وقرىء :«ضيقاً » بالتخفيف والتشديد : حَرَجاً بالكسر، حرجاً - بالفتح - وصفاً بالمصدر كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى السماء كأنما يزاول أمراً غير ممكن. لأن صعود السماء مثل فيما يمتنع ويبعد من الاستطاعة، وتضيق عنه المقدرة. وقرىء :«يصعد »، وأصله يتصعد. وقرأ عبد الله :«يتصعد ». و «يصاعد ». وأصله : يتصاعد ويصعد، من صعد، ويصعد من أصعد يَجْعَلُ الله الرجس يعني الخذلان ومنع التوفيق، وصفه بنقيض ما يوصف به التوفيق من الطيب. أو أراد الفعل المؤدّي إلى الرجس وهو العذاب من الارتجاس وهو الاضطراب.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب