ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

قالوا: لَن نُؤمِنَ حتى نُعْطَى منَ الآيَاتِ مثل ما أعْطِيَ الأنْبياء وأعلم اللَّهٌ
عزَّ وجلَّ أنه أعلم من يصلح، فقال جلَّ وعزَّ: (وَلَقَدْ اخْتَرنَاهُمْ عَلَى عِلْم عَلَى العَاَلمِينَ).
وقوله: (اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ).
أي هو أعلم بمَن يخْتَصُّ للرسالة.
وقال بعضهم لا يبلغ في تصديق الرسل إلا أن يكونوا قبل مَبعثهم مُطَاعِين
في قَوْمِهِمْ، لأن الطعن كان يتسع عَلَيْهم، ويقال إنما كانوا أكابرَ ورؤَساءَ
فاتبِعُوا.
(سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ).
أي هم وِإن كانوا أكابرَ في الدنيا سيصيبُهم صغارٌ عِنْد اللَّه أي مَذَلَّة.
و" عِند " متصلة بِـ (سيُصِيبُهم) عند اللَّه صغار.
وجائز أن تكون " عند " متصلة بصغار فيكون المعنى سيصيب الذين أجْرَمُوا صَغَارٌ ثابت لهم عند، للَّهِ.
ولا تصلح أن تكونَ " من " محذوفة من (عِنْدَ) إنما المحذوف (في) من
(عند) في المعنى إذا قلت: زيد عند عمروٍ
والمعنى زيد في حضرة عمرو.
* * *
(فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (١٢٥)
يروى عن ابن مسعودٍ أنه سأل النبي - ﷺ -:
وهَل ينشرح الصدر؟
فقال نعم، يدخل الْقَلْبَ النورُ، فقال ابن مسعودٍ: هل لذلك من علم؟
قال نعم، التجافي عن دَارِ الغُرُورِ، والإنابة إِلى دار الخلود والاستعداد للموت قبل الموت.

صفحة رقم 289

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية