ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ

- أخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن زيد فِي قَوْله -ayah text-primary">وَكَذَلِكَ نولي بعض الظَّالِمين بَعْضًا قَالَ: ظالمي الْجِنّ وظالمي الإِنس وَقَرَأَ -ayah text-primary">وَمن يَعش عَن ذكر الرَّحْمَن نقيض لَهُ شَيْطَانا فَهُوَ لَهُ قرين الزخرف الْآيَة ٣٦ قَالَ: ونسلط ظلمَة الْجِنّ على ظلمَة الإِنس
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله وَكَذَلِكَ نولي بعض الظَّالِمين بَعْضًا قَالَ: يولي الله بعض الظَّالِمين بَعْضًا فِي الدُّنْيَا يتبع بَعضهم بَعْضًا فِي النَّار
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله وَكَذَلِكَ نولي بعض الظَّالِمين بَعْضًا قَالَ: إِنَّمَا يولي الله بَين النَّاس بأعمالهم فالمؤمن ولي الْمُؤمن من أَيْن كَانَ وحيثما كَانَ وَالْكَافِر ولي الْكَافِر من أَيْن كَانَ وحيثما كَانَ لَيْسَ الْإِيمَان بِاللَّه بالتمني وَلَا بالتحلي ولعمري لَو عملت بِطَاعَة الله وَلم تعرف أهل طَاعَة الله مَا ضرك ذَلِك وَلَو عملت بِمَعْصِيَة الله وتوليت أهل طَاعَة الله مَا نفعك ذَلِك شَيْئا
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن مَنْصُور بن أبي الْأسود قَالَ: سَأَلت الْأَعْمَش عَن قَوْله وَكَذَلِكَ نولي بعض الظَّالِمين بَعْضًا مَا سمعتهم يَقُولُونَ فِيهِ قَالَ: سمعتهم يَقُولُونَ إِذا فسد النَّاس أُمِّرَ عَلَيْهِم شرارهم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مَالك بن دِينَار قَالَ: قَرَأت فِي الزبُور: إِنِّي أنتقم من الْمُنَافِق بالمنافق ثمَّ أنتقم من الْمُنَافِقين جَمِيعًا وَذَلِكَ فِي كتاب الله قَول الله وَكَذَلِكَ نولي بعض الظَّالِمين بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ

صفحة رقم 358

وَأخرج الْحَاكِم فِي التَّارِيخ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان من طَرِيق يحيى بن هَاشم ثنايونس بن أبي إِسْحَق عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَمَا تَكُونُونَ كَذَلِك يُؤمر عَلَيْكُم قَالَ الْبَيْهَقِيّ: هَذَا مُنْقَطع وَيحيى ضَعِيف
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن كَعْب الْأَحْبَار قَالَ: إِن لكل زمَان ملكا يَبْعَثهُ الله على نَحْو قُلُوب أَهله فَإِذا أَرَادَ صَلَاحهمْ بعث عَلَيْهِم مصلحاً وَإِذا أَرَادَ هلكتهم بعث عَلَيْهِم مترفهم
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن الْحسن إِن بني إِسْرَائِيل سَأَلُوا مُوسَى فَقَالُوا: سل لنا رَبك يبين لنا علم رِضَاهُ عَنَّا وَعلم سخطه فَسَأَلَهُ فَقَالَ: يَا مُوسَى أنبئهم إِن رضاي عَنْهُم أَن اسْتعْمل عَلَيْهِم خيارهم وَأَن سخطي عَلَيْهِم أَن اسْتعْمل عَلَيْهِم شرارهم
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق عبد الْملك بن قريب الْأَصْمَعِي ثَنَا مَالك عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن عمر بن الْخطاب قَالَ: حدثت أَن مُوسَى أَو عِيسَى قَالَ: يَا رب مَا عَلامَة رضاك عَن خلقك قَالَ: أَن أنزل عَلَيْهِم الْغَيْث إبان زرعهم وأحبسه إبان حصادهم وَاجعَل أُمُورهم إِلَى حلمائهم وفيئهم فِي أَيدي سمحائهم
قَالَ: يَا رب فَمَا عَلامَة السخط قَالَ: أَن أنزل عَلَيْهِم الْغَيْث إبان حصادهم وأحبسه إبان زرعهم وَاجعَل أُمُورهم إِلَى سفهائهم وفيئهم فِي أَيدي بخلائهم
وَالله تَعَالَى أعلم
- الْآيَة (١٣٠ - ١٣١)

صفحة رقم 359

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية