وكذلك أي كما خذلنا عصاه الجن والإنس حتى استمتع بعضهم ببعض نولي بعض الظالمين بعضا أي بعضهم، قال : قتادة يعني يجعل بعضهم أولياء بعض المؤمن ولى المؤمن يعنيه على الخير والكافر ولي الكافر يبعثه إلى الشر وروى معمر عن قتادة معناه نتبع بعضهم بعضا في النار من الموالاة، وقيل : معناه نولي ظلمة الإنس ظلمة الجن وظلمة الجن ظلمة الإنس أي نكل بعضهم إلى بعض، وروى الكلبي : عن أبي صالح عن ابن عباس في تفسير هذه الآية أن الله إذا أراد بقوم خيرا ولى أمرهم خيارهم وإذا أراد بقوم شرا ولى أمرهم شرارهم، فمعنى نولي بعض الظالمين بعضا أي نسلط بعضهم على بعض فنأخذ من الظالم بالظالم كما جاء من أعان ظالما سلطه الله عليه، ويؤيد رواية الكلبي : عن ابن عباس ما روى الحاكم عن صعصعة بن صوحان عن علي عليه السلام لما استشهد وضربه ابن ملجم قال : الناس يا أمير المؤمنين استخلف علينا، فقال علي إن يعلم الله فيكم خيرا يول عليكم خياركم قال : علي فعلم الله فينا خيرا فولى أبا بكر رضي الله عنه، وروي ( الظالم ينتقم به من الناس ثم ينتقم منه ) ١ بما كانوا يكسبون من الكفر والمعاصي
انظر كشف الخاء (١٦٨٧)..
التفسير المظهري
المظهري