قَوْله - تَعَالَى -: وَقَالُوا هَذِه أنعام وحرث حجر أَي: حرَام لَا (يطْعمهَا إِلَّا من نشَاء بزعمهم) ثمَّ بَين (تحريمهم) ؛ فَقَالَ لَا يطْعمهَا إِلَّا من نشَاء يَعْنِي: من خدم الْأَصْنَام، وَقيل: هُوَ تَحْرِيم الْبحيرَة والسائبة على الْإِنَاث، وَلَا يطْعمهَا إِلَّا الذُّكُور.
وأنعام حرمت ظُهُورهَا هِيَ الحوامي الَّتِي ذكرنَا فِي الْمَائِدَة، كَانُوا يَقُولُونَ: حمت ظُهُورهَا وأنعام لَا يذكرُونَ اسْم الله عَلَيْهَا قيل: ذَبَائِح كَانُوا يذبحونها باسم الْأَصْنَام لَا باسم الله - تَعَالَى - وَقيل مَعْنَاهُ: أَنهم لَا يركبون عَلَيْهَا لفعل الْخَيْر. قَالَ أَبُو وَائِل شَقِيق بن سَلمَة: مَعْنَاهُ: أَنهم لَا يحجون عَلَيْهَا وَلَا يركبونها لفعل الْحَج، إِلَّا أَنه جرت الْعَادة بِذكر اسْم الله على فعل الْخَيْر، فَعبر بِذكر اسْم الله عَن فعل الْخَيْر؛ فَقَالَ: وأنعام لَا يذكرُونَ اسْم الله عَلَيْهَا افتراء عَلَيْهِ يَعْنِي: افتراء على الله سيجزيهم بِمَا كَانُوا يفترون أَي: جَزَاء مَا كَانُوا (يكذبُون).
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم