ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ

يتولَّوا ذلك؛ لأنهم الذين زينوا ذلكَ، ودَعَوا إليه، فكأنهم فعلوهُ، وقد اعترضَ الزمخشريُّ في "كَشَافه" على ابنِ عامرٍ في قراءته (١)، فردَّ ابنُ الجزريِّ اعتراضَه في كتابِه "النَّشْر"، وصَوَّبَ قراءةَ ابنِ عامرٍ، وكذلكَ الكواشي في "تفسيرِه"، وكلٌّ منهما أشبعَ (٢) الكلامَ في ذلك.
لِيُرْدُوهُمْ لِيُهلكوهم.
وَلِيَلْبِسُوا لِيَخْلِطوا.
عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ويُدْخِلوا عليهم الشكَّ فيه.
وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ بَيَّنَ أن كفرَهم بمشيئة الله تعالى، وهو ردٌّ على القدريةِ.
فَذَرْهُمْ يا محمدُ.
وَمَا يَفْتَرُونَ من الكذبِ؛ فإن الله لهم بالمرصادِ.
...
وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (١٣٨).
[١٣٨] وَقَالُوا يعني: المشركين.
هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ أي: حَرامٌ، المعنى: إنهم كانوا يُعَيِّنون أشياءَ لآلِهتهم، ويُحَرِّمونها، ويقولونَ:

(١) انظر: "الكشاف" للزمخشري (٢/ ٦٦).
(٢) في "ن": "شنع".

صفحة رقم 470

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية