ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ

قَوْلُهُ تَعَالَى : ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مَّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ ؛ معناهُ : وَأنْشَأَ لُكُمْ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ أي أصْنَافٍ، مَّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ ذكَرٍ وأنثى، يعني بالذكرِ زَوْجاً وبالأنثَى زَوْجاً، يقالُ لكلِّ مَنْ له قَرِيْنٌ : زَوْجٌ، كما قالَ تعالى : اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ [الأعراف : ١٩].
قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ أي ذكَرٍ وأُنثى زوجين اثنين. والضَّأْنُ : ذوَاتُ الإلْيَةِ، وهو جمع ضَائِنٍ، كما يقال : تَاجِرٌ وتُجَرٌّ، وَقِيْلَ : واحدهُ ضَائِنَةٌ. وَالْمَعْزِ : ذوَاتُ الأَذْنَاب الْقِصَار، وفيه قراءتان : تَسْكِيْنُ العينِ ؛ وفتحُها.
قوله : قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنثَيَيْنِ أي قل لَهم يا مُحَمَّد : مِن أينَ جاء هذا التحريمُ الذي تذكرونَهُ أيُّها الكفارُ في الولدِ السَّابِعِ في الغنمِ أنه حرامٌ على النساءِ ؛ حرَّمَ اللهُ الذكرَ من الضأْنِ ؛ والذكرَ من المعزِ ؛ فحرَّم ولدَهما لحرمةِ الإناث؟
فإن جاءَ هذا التحريمُ من قِبَلِ ذُكورهما ؛ فيجبُ أن تكون كلُّ أنثى حرامٌ عليكم، وإنْ كانَ من قِبَلِ اشتمالِ أرحامِ الأنْثَيَيْنِ ؛ فيجبُ أن يكونَ كلُّ أولادِهما من الذكرِ والأنثى حَرَاماً عليكم ؛ لأنَّ الأرحام تشتملُ عليهما جمعياً.
قَوْلُهُ تَعَالَى : نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ؛ أي قُلْ للكافرين خَبرُونِي وفَسِّروا لِي ما حُرِّمَ عليكم ببَيَانِ حُجَّةٍ إنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ في مقالَتِكم : إنَّ اللهَ حَرَّمَ الوَصِيْلَةَ ونحوِها. وإنَّما قال : إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ لأن الصِّدْقَ لا يُمكن إلا بعلمٍ.

صفحة رقم 347

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية