ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ

ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبئوني بعلم إن كنتم صادقين ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين قوله عز وجل: ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ أما الزوج فاسم ينطلق على الواحد وعلى الاثنين، يقال للاثنين زوج، ويقال للواحد زوج لأنه لا يكون زوجاً إلا ومعه آخر له مثل اسمه، قال لبيد:

(من كل محفوف يظل عصيه زوج عليه كلة وقرامها)
فلذلك قال: ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ لأنها ثمانية آحاد. ثم فسرها فقال: مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ يعني ذكراً وأنثى.

صفحة رقم 180

وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ يعني ذكراً وأنثى. قُلُءَالذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَيَيْنِ إبطالاً لما حرمته الجاهلية منها في البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام. أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنثَيَيْنِ يعني قولهم: مَا فِي بُطُونِ هَٰذِهِ الأرحام خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰ أَزْوَاجِنَا. ثم قال تعالى: وَمِنَ الإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ يريد به ما أراده في الضأن والمعز وأن هذه الثمانية أزواج حلال لا يحرم منها شيء بتحريمكم. حكى أبو صالح عن ابن عباس أن هذه الآية نزلت على رسول الله ﷺ حين أتاه عوف بن مالك، فقال له: أَحَلَّلْتَ ما حرمه أباؤنا، يعني من البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام، فأنزل الله تعالى هذه الآية، وقال: ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَيَيْنِ فسكت عوف لظهور الحجة عليه.

صفحة رقم 181

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية