ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ

ثمانية أزواج بدل من حمولة وفرشاً اثنين زوجين اثنين، يريد الذكر والأنثى، كالجمل والناقة، والثور والبقرة، والكبش والنعجة، والتيس والعنز - والواحد إذا كان وحده فهو فرد، فإذا كان معه غيره من جنسه سمي كل واحد منها زوجاً، وهما زوجان، بدليل قوله : خَلَقَ الزوجين الذكر والأنثى [ النجم : ٤٥ ] والدليل عليه قوله تعالى : ثمانية أزواج ثم فسرها بقوله : مّنَ الضأن اثنين وَمِنَ المعز اثنين ، وَمِنَ الإبل اثنين وَمِنَ البقر اثنين ونحو تسميتهم الفرد بالزوج، بشرط أن يكون معه آخر من جنسه : تسميتهم الزجاجة كأساً بشرط أن يكون فيها خمر. والضأن والمعز جمع ضائن وماعز، كتاجر وتجر. وقرئا بفتح العين. وقرأ أبيّ :«ومن المعزى » وقرىء :«اثنان » على الابتداء.
الهمزة في آلذكرين للإنكار والمراد بالذكرين : الذكر من الضأن والذكر من المعز. وبالأنثيين : الأنثى من الضأن والأنثى من المعز، على طريق الجنسية. والمعنى إنكار أن يحرّم الله تعالى من جنسين الغنم ضأنها ومعزها شيئاً من نوعي ذكورها وإناثها، ولا مما تحمل إناث، الجنسين وكذلك الذكران من جنسي الإبل والبقر والأنثيان منهما وما تحمل إناثهما وذلك أنهم كانوا يحرّمون ذكورة الأنعام تارة، وإناثها تارة، وأولادهما كيفما كانت ذكوراً وإناثاً، أو مختلطة تارة، وكانوا يقولون قد حرّمها الله، فأنكر ذلك عليهم نَبّئُونِي بِعِلْمٍ أخبروني بأمر معلوم من جهة الله تعالى يدلّ على تحريم ما حرّمتم إِن كُنتُمْ صادقين في أنّ الله حرّمه.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير