قوله :" وَعَلى الَّذين هَادُوا " متعلَّق ب " حَرَّمْنَا " وقد يُفيد الاخْتِصاص عند بعضهم ؛ كالزَّمْخَشَري١ والرَّازي٢، وقد صرّح به الرَّازي هنا، أعني : تَقْديم المَعْمُول على عَامِلهِ.
وفي " ظُفُر " خمس لغات :
أعلاها :" ظُفُر " بضم الظَّاءِ والفَاءِ، وهي قرءاة العامَّة٣.
و " ظُفْر " بسكون العين، وهي تَخْفِيف لمَضْمُومِها، وبها قرأ الحسن في رواية وأبيُّ بن كَعْب٤ والأعْرَج.
و " ظِفِر " : بكسر الظَّاء والفاء، ونسبها الوَاحِديّ قراءة٥ لأبي السَّمال.
و " ظِفْر " : بكسر الظَّاء وسكون الفَاء، وهي تَخْفيفٌ لمكْسُورها، ونسبها النَّاس للحسن أيضاً قراءة٦.
واللغة الخامسة :" أظْفُور " ولم يُقْرأ بها فيما عَلِمْنَا ؛ وأنشدوا على ذلك قول الشاعر :[ البسيط ]
مَا بَيْنَ لُقْمِتِهَا الأولَى إذَا انْحَدَرَتْ *** وبَيْنَ أُخْرَى تَلِيها قِيدُ أظْفُورِ٧
وجمع الثُّلاثي : أظْفَار، وجمع أظْفُور : أظافير وهو القياس وأظافِر من غير مَدّ، وليس بِقِياس ؛ وهذا كقوله :[ الزجر ]
العَيْنيْنِ والعَوَاوِر٨ ***. . . . . . . . . . . . . . . . .
وقد تقدَّم تَحْقِيق ذلك في قوله : مَفَاتِحُ الغيب [ الأنعام : ٥٩ ].
فصل في معنى " ذي ظُفُر "
قال الواحديُّ اختلفوا في ذِي الظُّفُر : فروى عطاء عن ابن عبَّاس- رضي الله عنهما- : أنه الإبل فقط٩، ورُوي عنه أيضاً : أنَّه الإبل والنَّعَامة ؛ وهو قول مُجَاهد١٠.
قوال عبْد اللَّهِ بْنُ مُسْلِم١١ :" إنَّه كلُّ ذي مِخْلَبٍ من الطَّير، وكلُّ حافرٍ من الدّواب ".
وقيل : هو كلّ ما لم يكن مشقوق الأصابع من البهائم والطّير مثل البَعِير والنَّعامة والإوَزّ والبَطّ ؛ ثم قال : كذلك قال المفسِّرون.
وقال ابن الخطيب١٢ :" وَسُمِّي الحافر ظفراً على الاسْتِعاَرِة "، قال ابْنُ الخطيب١٣ أمَّا حمل الظُّفُر على الحَافِر فِبَعِيدٌ من وَجْهَيْن :
الأول : أن الحَافِر لا يُسَمَّى ظُفُراً.
والثاني : لو كان الأمْر كذلك، لوجب أن يُقَال : إنه - تبارك وتعالى- حَرَّم عليهم كُلَّ حَيَوان له حَافِر، وذلك بَاطِلٌ ؛ لأن الآية تدلُّ على أنَّ الغَنَم والبَقَر مُبَاحَان لَهُم مع حُصُول الحافِر لَهُم.
وإذا ثَبَتَ هذا، فَنَقُول : وجب حَمْل الظُّفُر على المَخَالِبِ والبَراثِنِ ؛ لأن المَخالِب آلات الجَوارِح في الاصطِيَاد، والبراثِن آلات السِّبَاع في الاصْطِيَاد، وعلى هذا التقدير يدخل أنواع الكِلاب والسِّباع والسَّنَانِير، ويدخل فيه الطُّيُور التي تُصْطَاد ؛ لأن هذه الصِّفَة تَعُمُّهُم.
وإذا ثبت هذا ؛ فنقول : قوله تعالى- : وَعَلَى الذين هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ تخصيصُ هذه الحُرْمَةِ بهم من وجهين :
الأول : أن قوله :" وعلى الَّذِين هَادُوا حَرَّمْنَا " كذا وكذا يفيد الحَصْر في اللُّغَة.
والثاني : أنه لَوْ كانت هذه الحُرْمَة ثابتَة في حَقِّ الكُلِّ، لم يَبْق لِقَوْله :" وعَلَى الَّذِين هَادُوا حَرَّمْنَا " فائدة ؛ فثبت أنَّ تَحْريم السِّبَاع، وذَوِي المخلَب من الطَّير مختص باليهُود، فوجب ألا تكُون مُحَرَّمة على المُسْلِمِين، وعند هذا نَقُول : مَا رُوي أنه - عليه الصلاة والسلام- حرَّم كل ذِي نابٍ من السِّباع، وكل ذي مِخْلَب من الطَّيْر ضعيفٌ ؛ لأنه خبر واحدٌ على خلاف كتابِ اللَّه، فلا يكون مَقْبُولاً، وهذا يُقَوِّي قول مالِك في هذه المَسْألة.
قوله :" وَمنَ البَقَرِ " فيه وجهان :
أحدهما : أنه مَعْطُوف على " كُلِّ ذي " فتتعلَّق " مِنْ " ب " حَرَّمْنَا " الأولى لا الثانية، وإنَّما جيء بالجُمْلَة الثانية مُفسِّرة لما أبْهم في " مِنْ " التَّبْعيضيَّة من المُحَرَّم ؛ فقال :" حَرَّمْنَا عَلَيْهم شُحُومَهُمَا ".
والثاني : أن يتعلَّق ب " حَرَّمْنَا " المُتَأخِّرة، والتقدير : وحرَّمْنا على الذين هَادُوا من البَقَر والغَنَم شُحُومَهُمَا، فلا يَجِب هنا تَقْديم المجرُور بها على الفِعْل، بل يجوز تأخره على الفعل كما تقدّم، ولكن لا يجوز تأخيره عن المنصوب بالفعل ؛ فيقال : حَرَّمْنا عليهم شُحُوَمُهما من البَقَر والغَنَمِ ؛ لئلا يَعُود الضَّمِير على متأخِّرٍ لفظاً ورُتْبَة.
وقال أبو البقاء١٤ :" ولا يجوز أن يكُون " مِنْ البَقَرِ " متعلِّقاً ب " حَرَّمْنَا " الثانية ".
قال أبو حيَّان١٥ :" وكأنه قد توهَّم أن عَوْد الضَّمير مانِعٌ من التعَلُّق ؛ إذ رُتْبَة المجرُور ب " مِن " التَّأخِير، لكن عن ماذا ؟ أما عن الفعل فَمُسَلَّم، وأما عن المَفْعُول فغير مُسَلَّم " يعني : أنه إن أراد أنَّ رُتْبَة قوله :" مِنَ البَقَر " التأخير عن شُحُومَهُمَا، فيصير التقدير : حرمنا عليهم شُحُومَهُما من البقر ؛ فغير مُسَلَّم، ثم قال أبو حيَّان :" وإن سَلَّمْنا أن رُتْبَته التَّأخير عن الفِعْل والمفعُول، فليس بِمَمْنُوع، بل يَجُوز ذلك كما جَازَ :" ضربَ غُلامَ المرأة أبُوهَا " و " غُلامَ المرأة ضَرَبَ أبوها "، وإن كانت رُتْبَة المفْعُول التَّأخير، لكنه وَجَبَ هنا تَقْدِيمُه ؛ لعود الضَّمِير الذي في الفاعل الذي رُتْبَتُه التَّقْديم عليه، فكيف بالمَفْعُول الذي هُو والمَجْرُور في رُتْبَةٍ واحِدَةٍ ؟ أعني في كَوْنَها فَضْلَة. فلا يبالي فيهما بتَقْدِيم أيَّهما شِئْت على الآخَر ؛ قال الشاعر :[ الطويل ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . *** وَقَدْ رَكَدَتْ وَسْطَ السَّماءِ نُجُومُهَا١٦
فقدَّم الظَّرْف وجوباً ؛ لعود الضَّمير الذي اتَّصل بالفَاعِل على المجْرُور بالظَّرْف ".
قال شهاب الدِّين١٧ :" لقائل أن يقُول : لا نُسَلِّم أن أبَا البقاء، إنما مَنَع لما ذكرت، حتى يُلْزَم بما ألْزَمْتَه، بل قَدْ يَكُون منعه لأمر مَعْنَوِيٍّ ".
والإضافة في قوله :" شُحُومَهُما " تُفِيد الدَّلالة على تأكيد التَّخْصيص والرَّبْط، إذ لو أتى في الكلام :" مِن البَقَر والغنم حرَّمْنَا عليْهم الشُّحُوم " لكان كافياً في الدَّلالة على أنَّه لا يراد إلاَّ شُحُومُ البَقَر والغَنَم ؛ هذا كلام أبي حيَّان، وهو بَسْط ما قاله الزَّمَخْشَري ؛ فإنه قال١٨ :" ومن البَقَر والغَنَم حَرَّمْنا عليهم شُحُومَهُما " ؛ كقولك :" مِنْ زَيْد أخَذْت مَالَهُ " تريد بالإضافة زيَادة الرَّبْط.
قوله :" إلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورهُمَا " " ما " مَوْصُولة في محل نَصْب على الاستِثْنَاء المُتَّصِل من الشُّحُوم، أي : إن لم يُحَرِّم الشَّحْم المَحْمُول على الظَّهْر، ثم إن شِئت جعَلْت هذا المَوْصُول نعتاً لِمَحْذُوف، أي : إلا الشَّحْم الذي حَمَلَتْهُ ظهورُهُمَا ؛ كذا قدَّره أبو حيان١٩، وفيه نظر ؛ لأنه قد نصَّ على أنَّه لا يوصف ب " ما " الموصولة وإن كان يوصف بالذي، وقد ردّ هو على غيره بذلك في مثل هذا التقدير، وإن شِئْت جعلْتَهُ موصُوفاٍ بشَيْءٍ محذوف، أي : إلاَّ الذي حملَتْه ظُهُورُهُما من الشَّحْم، وهذا الجَارُّ هو وَصْفٌ معنوي لا صناعي، فإنَّه لو أظْهَر كذا، لكان إعرابُه حالاً.
وقوله :" ظُهُورهما " يحتمل أن يكُون من باب قوله : فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا [ التحريم : ٤ ]، بالنسبة إلى ضَمِير [ البَقَر ] والغَنَم من غير نَظرٍ إلى جَمْعِيَّتهما في المَعْنَى، ويحتمل أن يَكُون جَمَع " الظُّهُور " لأنَّ المُضَافَ إليه جَمْعٌ في المَعْنَى ؛ فهو مثل :" قَطَعْتُ رُؤُوس الخرفان " فالتَّثْنِيةَ في مثل هذا مُمْتنِعَة.
فصل في تفسير الشحم
قال ابن عبَّاس :" إلا ما عَلِق بالظَّهْر من الشحم، فإنِّي لم أحرمهُ " ٢٠ وقال قتادة :" إلا ما عَلَق بالظَّهْرِ والجَنْبِ من دَاخِل بُطُونِها " ٢١.
قال ابن الخطيب٢٢ :" وأقول : لَيْس على الظَّهْر شَحْمٌ إلا اللحم الأبْيَض السَّمين المُلْتَصِق باللّحْم الأحْمَر، وعلى هذا التقدير فذلك اللحم السَّمين الملتَصِق يكون مُسَمَّى بالشَّحم وبهذا التقدير لو حَلَق ألاَّ يأكُل الشَّحْم، وجَبَ أن يَحْنَث إذا أكل ذلك اللَّحْم السَّمين ".
قوله :" أو الحَوَايَا " في موضعها من الإعْراب ثلاثة أوجُه :
أحدها - وهو قول الكسائي - : أنَّها في مَوْضع رفْع عَطْفاً على " ظُهُورُهما " أي : وإلاَّ الَّذي حملَتْه الحَوَاياَ من الشَّحْم، فإنه أيضاً غير مُحَرَّم، وهذا هو الظّاهِر.
الثاني : أنَّها في محل نَصْبٍ نَسَقاً على " شُحُومَهُمَا " أي : حَرَّمْنا عليهم الحَوَايَا أيضاً، أو ما اخْتَلَط بعَظْم، فتكون الحوايا والمُخْتَلط مُحَرَّمين، وإلى هذا ذَهَب جماعةٌ قليلَةٌ، وتكون " أو " فيه كالتي في قوله – تعالى - : وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً [ الإنسان : ٢٤ ] يُراد بها : نَفْي ما يدخُل عليه بطريق الانفِرَاد ؛ كما تقول :" هؤلاءِ أهْلٌ أن يُعْصَمْوا فاعْصِ هذا أو هذا " فالمعنى : حرم عليهم هذا وهذا.
وقال الزَّمَخْشَرِي٢٣ :" أو بمنزلتها في قولهم : جَالِس الحسن أو ابن سيرين ".
قال أبو حيَّان٢٤ :" وقال النَّحْويُّون " " أو " في هذا المثال للإباحَةِ، فيجوز له أن يُجَالِسَهُمَا وأن يُجَالِس أحدهُمَا، والأحْسَن في الآية إذا قُلْنَا : إن " الحوايا " معطوفٌ على " شُحُومَهُمَا "، أن تكون " أو " فيه للتفصيل ؛ فصَّل بها ما حرَّم عليهم من البقر والغنم ".
قال شهاب الدِّين٢٥ : هذه العِبارة التي ذكرها الزَّمَخْشَري سبقه إليها الزَّجَّاج٢٦ فإنه قال : وقال قوم : حُرِّمَت عليهم الثُّرُوب، وأحِلَّ لهم ما حَمَلَت الظُّهُور، وصارت الحوايا أو ما اخْتَلَط بعَظْم نَسَقاً على ما حَرَّم لا على الاستثناء، والمَعْنَى على هذا القول : حُرِّمت عليهم شُحُومَهُمَا أو الحوايا أو ما اختلط بعَظْمٍ، إلا ما حملت الظُّهُور فإنه غير محرَّم، وأدخلت " أو " على سَبِيل الإبَاحَة ؛ كما قال تعالى : وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً [ الإنسان : ٢٤ ] والمعنى : كل هؤلاء أهْلٌ أن يُعْصَى فاعْص هذا أو اعْص هذا و " أو " بَليغة في هذا المَعْنَى ؛ لأنَّك إذا قُلْتَ :" لا تُطِعْ زَيْداً وعَمْراً " فجائز أن تكُون نَهَيْتَي عن طَاعَتهما معاً في حالةٍ، فإذا أطعْتُ زيداً على حِدَته، لم أكُن عَاصياً، وإذا قلت : لا تُطِع زَيْداً أو عمراً أو خالداً، فالمعنى : أن كُلَّ هؤلاءِ أهْلٌ ألاَّ يُطَاع، فلا تُطِع واحداً منهم، ولا تُطِع الجماعة ؛ ومثله : جَالِس الحَسَنَ أو ابْنَ سيرين أو الشَّعْبي، فليس المَعنى : أني آمُرُكَ بمجَالَسَة واحدٍ منهم، فإن جَالَسْتَ واحِداً منهم فأنْتَ مُصِيبٌ، وإن جَالَسْتَ الجماعة فأنت مُصِيبٌ.
وأمَّا قوله :" فالأحْسَنُ أن تكُون " أو " فيه للتَّفْصِيل " فقد سبقه إلى ذلك أبو البقاء٢٧ ؛ فإنه قال : و " أو " هنا بِمَعْنى الواو، لتفصِيل مذاهبهم أو لاخْتِلاف أماكنها، وقد ذَكرَناَه في قوله : كُونُواْ هُوداً أَوْ نصارى [ البقرة : ١٣٥ ].
وق
٢ ينظر: الرازي ١٣/١٨٢..
٣ ينظر: إتحاف ٢/٣٧. الدر المصون ٣/٢٠٦..
٤ ينظر: الدر المصون ٣/٢٠٧، المحرر الوجيز ٢/٣٥٧..
٥ ينظر: الدر المصون ٣/٢٠٦. ، المحرر الوجيز ٢/٣٥٧، والبحر المحيط ٤/٢٤٥..
٦ ينظر: البحر المحيط ٤/٢٤٥، الدر المصون ٣/٢٠٦..
٧ ينظر: اللسان (ظفر) التهذيب ١٤/٣٧٥. الدر المصون ٣/٢٠٦..
٨ البيت لجندل بن المثنى ينظر: الكتاب ٢/٣٧٤، الخصائص ١/١٩٥، المحتسب ١/١٠٧، ابن يعيش ٥/٧٠، والتصريح ٢/٢٦٩، اللسان [عور]، الدر المصون ٣/٢٠٦..
٩ أخرجه الطبري في "تفسيره" (٥/٣٨٢) وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/١٠٠) وزاد نسبته لابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن عباس..
١٠ ذكره الرازي في "تفسيره" (١٣/١٨٢) وانظر التعليق السابق..
١١ ينظر: الرازي (١٣/١٨٣)..
١٢ ينظر: الرازي ١٣/١٨٣..
١٣ ينظر: المصدر السابق..
١٤ ينظر: الإملاء ١/٢٦٤..
١٥ ينظر: البحر المحيط ٤/٢٤٥..
١٦ صدر بيت لامرئ القيس وعجزه:
ركود فؤادي الرّبرب المتورق ***................
ينظر: ديوانه (١٧١)، الدر المصون ٣/٢٠٧..
١٧ ينظر: الدر المصون ٣/٢٠٧..
١٨ ينظر: الكشاف ٢/٧٥..
١٩ ينظر: البحر المحيط ٤/٢٤٦..
٢٠ أخرجه الطبري في "تفسيره" (٥/٣٨٤) من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس..
٢١ ذكره الرازي في "تفسيره" (١٣/١٨٣)..
٢٢ ينظر: الرازي ١٣/١٨٣..
٢٣ ينظر: الكشاف ٢/٧٥..
٢٤ ينظر: البحر المحيط ٤/٢٤٦..
٢٥ ينظر: الدر المصون ٣/٢٠٨..
٢٦ ينظر: معاني القرآن ٢/٣٣١..
٢٧ ينظر: الإملاء ١/٣٣١..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود