ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ

وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر وهي كل ماله أصبع كالإبل والسباع والطيور، قال : القتيبي هو كل ذي مخلب من الطير وكل ذي حافر من الدواب وحكاه عن بعض المفسرين، سمى الحافر ظفره على الاستعارة، ولعل مسبب الظلم تعميم التحريم وإلا فبعضها محرم في ملة الإسلام أيضا ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورها أي ما اشتمل على الظهور والجنوب أو الحوايا عطف على ظهورهما يعني ما اشتمل على الحوايا وهي الأمعاء جمع حاوية أو حاوياء أو ما اختلط بعظم يعني شحوم الإلية لاتصالها بعجب الذنب والمخ فبقي بعد الاستثناء شحوم الجوف وهي الثروب وشحوم الكلي ذلك التحريم مفعول ثان لقوله تعالى جزيناهم عقوبة لهم ببغيهم بسبب ظلمهم من قتل الأنبياء وصدهم عن سبيل الله وأخذهم الربا وأكلهم أموال الناس بالباطل فإن قيل : من كان هذا شأنه لا يبالي بأكل ما حرم عليه فأي عقوبة وضيق عليهم بالتحريم ؟ قلت : لعل هذا التحريم لزيادة تعذيبهم في الآخرة. عن جابر بن عبد الله أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول عام الفتح وهو بمكة :( إن الله رسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام، قيل : أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح ؟ فقال :( لا حرام شحومها ) ثم قال : رسول الله :( لعن الله اليهود إن الله لما حرم عليهم شحومها جملوها ثم باعوه فأكلوا ثمنه )(١) رواه البخاري وغيره والله أعلم وإنا لصادقون في الأخبار والوعد والوعيد

١ أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: وعلى الذين هادوا حرمنا ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما (٤٦٣٣)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير