ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ

وكان مقتضى أنهم يكذبونك فيما أخبرت به عن الله، أن يجعل الله لهم بالعذاب؛ لكن الحق لم يعجل لهم بالعذاب لأنه ذو رحمة واسعة. فَقُلْ رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ [الأنعام: ١٤٧]
ولكن إياكم أن تطمعوا في الرحمة الدائمة؛ إنها تأجيل فقط. ولن يفوتكم عذابه، وهنا يحننهم ايضاً فيقول سبحانه: رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وكأنه يقول لهم: راجعوا أنفسكم واستحوا من الله ولا يغرنّكم انه ربّ، خلق من عَدَم وأمدَّ من عُدْم، وتولّى التربية، لكنه لن يرد ويمنع بأسه وعذابه عن القوم المجرمين منكم.
ويقول سبحانه من بعد ذلك:

صفحة رقم 3977

سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا

صفحة رقم 3978

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية