دخلَ في الاستثناءِ، والتحريم مختصٌّ بالثربِ وشحمِ الكلية.
ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ أي: تحريمُ الطيباتِ عقوبةٌ لهم.
بِبَغْيِهِمْ بسببِ ظلِمهم؛ لأنها كانت حلالًا لهم، فلما عَصَوا بقتلِهم الأنبياءَ، وأخذِهم (١) الربا، واستحلالِ أموالِ الناسِ، حُرِّمَتْ عليهم.
وَإِنَّا لَصَادِقُونَ فيما أخبرنا.
...
فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (١٤٧).
[١٤٧] فَإِنْ كَذَّبُوكَ فيما جئتَ به.
فَقُلْ استعطافًا لهم.
رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ حيثُ لم يعاجلْكم بالعقوبةِ.
وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عقابُه.
عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ حينَ ينزلُ.
...
سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ (١٤٨).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب