ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ

الجماعة فأنت مصيب) (١)، هذا كلامه.
وقوله تعالى: ذَلِكَ أي: ذلك التحريم جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ، قال مقاتل: (عقوبة لهم بقتلهم الأنبياء، وأخذهم الربا، واستحالال أموال الناس بالباطل، فهذا البغي) (٢).
وقال الكلبي: (جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ عاقبناهم بذنوبهم، نظيره: فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ الآية [النساء: ١٦٠]) (٣).
وقوله تعالى: وَإِنَّا لَصَادِقُونَ أي: في الإخبار عن التحريم وعن بغيهم (٤).
١٤٧ - قوله تعالى: فَإِنْ كَذَّبُوكَ قال الكلبي: (وذلك أن رسول الله - ﷺ - قال للمشركين: هذا ما أوحي إليَّ مما كان محرمًا على اليهود، وما حُرّم على المسلمين في الآية الأولى، وقالوا له: ما أصبت وكذبوه، فقال الله تعالى: فَإِنْ كَذَّبُوكَ فيما تقول فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ، لذلك لا يعجل عليكم بالعقوبة وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ: عذابه إذا جاء الوقت، عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ يعني: الذين كذبوك بما تقول) (٥).

(١) "معاني الزجاج" ٢/ ٣٠١ - ٣٠٢، وقال أبو حيان في "البحر" ٤/ ١٤٥: (الأحسن في الآية إذا قلنا أن ذلك معطوف على (شحومهما) أن تكون أو فيه للتفصيل، فصل بها ما حرم عليهم من البقر والغنم) ا. هـ، وانظر: "الدر المصون" ٥/ ٢٠٤ - ٢٠٥.
(٢) "تفسير مقاتل" ١/ ٥٩٥.
(٣) "تنوير المقباس" ٢/ ٧١، والمعنى متقارب. وانظر: "تفسير الطبري" ١٢/ ٢٠٦، و"معاني النحاس" ٢/ ٥١٣، و"تفسير السمرقندي" ١/ ٥٢١، والبغوي ٣/ ٢٠٠، وابن الجوزي ٣/ ١٤٤، وابن كثير ٢/ ١٨٦.
(٤) انظر: المراجع السابقة.
(٥) لم أجد من ذكر هذا السبب في نزول الآية، وفي "تنوير المقباس" ٢/ ٧١، نحوه في شرح الآية.

صفحة رقم 510

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية