ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

وقوله تعالى : قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ يقول [ تعالى ]١ لنبيه صلى الله عليه وسلم : قُلْ لهم - يا محمد : فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ أي : له الحكمة التامة، والحجة البالغة في هداية من هَدى، وإضلال من أضل، فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ وكل ذلك بقدرته ومشيئته واختياره، وهو مع ذلك يرضى عن المؤمنين ويُبْغض الكافرين، كما قال تعالى : وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى [ الأنعام : ٣٥ ]، وقال تعالى : وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الأرْضِ [ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ] ٢ [ يونس : ٩٩ ]، وقوله٣ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ [ هود : ١١٨، ١١٩ ].
قال الضحاك : لا حجة لأحد عصى الله، ولكن لله الحجة البالغة على عباده.

١ زيادة من م..
٢ زيادة من م، أ..
٣ في م: "وقال تعالى".
.

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية