فَلَوْ شَاء هدايتكم جميعاً لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ولكنه لم يشأ ذلك، ومثله قوله تعالى : وَلَوْ شَاء الله مَا أَشْرَكُواْ ومَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ إِلاَّ أَن يَشَاء الله. ومثله كثير.
وأخرج أبو الشيخ عن عكرمة : قُل فلِلَّهِ الحجة البالغة قال : السلطان. وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، والحاكم وصححه، والبيهقي في الأسماء والصفات، عن ابن عباس أنه قيل له إن ناساً يقولون ليس الشرّ بقدر، فقال ابن عباس : بيننا وبين أهل القدر هذه الآية سَيَقُولُ الذين أَشْرَكُواْ إلى قوله : فَلِلَّهِ الحجة البالغة فَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ قال ابن عباس : والعجز والكيس من القدر. وأخرج أبو الشيخ، عن عليّ بن زيد، قال : انقطعت حجة القدرية عند هذه الآية قُلْ فَلِلَّهِ الحجة البالغة فَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ . وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن السديّ، في قوله : قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءكُمُ قال : أروني شهداءكم.
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني