ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

قل يا محمد فلله الحجة البالغة التامة عليكم بأوامره ونواهيه ولا حجة لكم بمشيئته، فإن مشيئته لا يلازم رضاه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد على مقتضى حكمته لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. احتج المعتزلة بهذه الآية على أن الكفر ليس بمشيئة الله تعالى وإرادته وإلا لما عابهم الله تعالى على قولهم لو شاء الله ما أشركنا ولما كذبهم الله في هذا القول، وبما ذكرنا لك من التفسير ظهر بطلان احتجاجهم بها وأن الله تعالى لم يكذبهم في هذا القول بل قولهم هذا يوافق قوله تعالى : فلو شاء لهداكم أجمعين ولم يقل الله تعالى إنكم كاذبون في هذا القول بل عابهم على تكذيبهم الرسل في أن الله تعالى ليس براض بالكفر ناه عنه ولم يحرم ما يقولونه حراما،

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير