عن الشرك، فنتبعهم. وقيل: إِنَّما قالوا ذلك على جهة الهُزْء واللعب والاستخفاف، ولو قالوه على يقين وحق لما رَدَّ عليهم ذلك.
ثم قال لنبيه: قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ: (قل) لهم يا محمد: قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ على ما تقولون وتدّعون أن الله رضي ما صنعتم من عبادتكم الأوثان وتحريمكم ما لم يأمركم به؟، فَتُخْرِجُوهُ لَنَآ أي: فتظهروا العلم بذلك، وما تتبعون إلا الظن في عبادتكم وتحريمكم، وما أنتم إلاّ تخرصون، أي: تتقَوّلون الكذب والباطل على الله ظناً بغير علم ولا برهان.
قوله: قُلْ فَلِلَّهِ الحجة البالغة فَلَوْ شَآءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ الآية.
والمعنى: قُلْ لهم يا محمد بعد عجزهم عن إقامة الحُجَّة فيما ادَّعَوا: لله
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي