ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ

قال الله تعالى :
انظر يا محمد كيف كذبوا على أنفسهم باعتذارهم الباطل وتبريهم من الأصنام والشرك الذي كانوا عليه واستعمالهم الكذب مثل ما كانوا عليه في دار الدنيا وذلك لا ينفعهم وضلّ أي : غاب عنهم ما كانوا يفترون أي : يكذبون وهو قولهم : إنّ الأصنام تشفع لهم وتنصرهم فبطل ذلك كله في ذلك اليوم.
فإن قيل : كيف يصح أن يكذبوا حين يطلعون على حقائق الأمور وعلى أنّ الكذب والجحود لا وجه لمنفعته ؟ أجيب : بأنّ الممتحن ينطق بما ينفعه وبما لا ينفعه من غير تمييز بينهما حيرة ودهشة إلا تراهم يقولون : ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون وقد أيقنوا الخلود ولم يشكوا فيه وقالوا : ليقض علينا ربك ( الزحرف، ٧٧ ) وقد علموا أنه لا يقضي عليهم.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير