كان، وقرأ الباقونَ: بالنصبِ، فجعلوا اسمَ كانَ قولَه: (إِلَّا أَنْ قَالُوا)،
و (فِتْنَتَهُمْ) الخبرَ (١).
إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (رَبَّنَا) بالنصبِ على النداءِ المضافِ، وقرأ الباقونَ: بالخفضِ على نعتِ (واللهِ) (٢)، وجوابُ القسم.
مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ فَثَمَّ يُختم على أفواهِهم، وتشهدُ عليهم جوارحُهم.
...
انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٢٤).
[٢٤] ثم عجبَ تعالى منهم فقالَ:
انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ باعتذارِهم بالباطلِ.
وَضَلَّ ذهبَ.
عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ يختلقونَ من الشركاءِ.
...
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٢٥).
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٢٥٥)، و"التيسير" للداني (ص: ١٠٢)، و"تفسير البغوي" (٢/ ١٥)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٥٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٢٦١).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب