ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ

(انظر) يا محمد بعين البصيرة والتأمل إلى حال هؤلاء المشركين (كيف

صفحة رقم 120

كذبوا على أنفسهم) بإنكار ما وقع منهم في الدنيا من الشرك واعتذارهم بالباطل، وفي البيضاوي وحمله على كذبهم في الدنيا تعسف يخل بالنظم (وضل عنهم) أي زال وذهب وتلاشى وبطل (ما كانوا يفترون) أي ما يظنونه من أن الشركاء يقربونهم إلى الله، هذا على أن ما مصدرية وهو قول ابن عطية: أي ضل عنهم افتراؤهم، وقيل هي موصولة عبارة عن الآلهة أي فارقهم ما كانوا يعبدون من دون الله فلم يغنِ عنهم شيئاً.
وهذا تعجيب لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من حالهم المختلفة، ودعواهم المتناقضة، وقيل لا يجوز أن يقع منهم كذب في الآخرة لأنها دار لا يجرى فيها غير الصدق، فالمعنى نفي شركهم عند أنفسهم وفي اعتقادهم. ويؤيد هذا قوله تعالى: (ولا يكتمون الله حديثاً).

صفحة رقم 121

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية