روى البخاري وغيره عن ابن عباس في قوله تعالى ولا يكتمون الله حديثا وقوله تعالى والله ربنا ما كنا مشركين أنه قال : إن المشركين لما رأوا يوم القيامة أن الله يغفر لأهل الإسلام ويغفر الذنوب ولا يغفر الشرك جحدوا رجاء أن يغفر لهم فقالوا : والله ربنا ما كنا مشركين فيختم الله على أفواههم وتتكلم أيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون فعند ذلك يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا. فقال : الله تعالى أنظر أيها المخاطب كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم كانوا يفترون أي زال وذهب افترائهم بأن الله حرم هذا وهؤلاء شفعاؤنا عند الله عطف على كذبوا، وكيف حال من فاعل كذبوا قدم لاقتضاء الاستفهام الصدارة، ومضمون الجملة مفعول انظر كذبهم على أنفسهم متكيفين بأي كيفية حيث لا يفيدهم،
التفسير المظهري
المظهري