صلْصالًا كالفَخَّارِ، ثم نَفَخَ فيهِ روحَه" (١).
ثُمَّ قَضَى أَجَلًا أي: قدَّرَ مدةً إلى الموتِ.
وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ من الموتِ إلى البعثِ، وهو البرزَخُ.
ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ تشُكُّونَ في البعثِ لاستبعادِ الإيمانِ بعدَ نصبِ الدلائلِ.
...
وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ (٣).
[٣] وَهُوَ اللَّهُ المعبودُ.
فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ المستحقُّ للعبادةِ، والمدُعوُّ بالألوهِيَّةِ.
يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ فلا يخفى عليه شيءٌ.
وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ تعملونَ من خيرٍ وشرٍّ، فيُثيبُ عليه، ويعاقِبُ.
...
وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (٤).
[٤] وَمَا تَأْتِيهِمْ يعني: أهلَ مكةَ.
مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ كانشقاقِ القمرِ وآيِ القرآنِ.
إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ تارِكينَ لها غيرَ ملتفتينَ إليها.
...
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب