في السماوات متعلق بمعنى اسم الله، كأنه قيل : وهو المعبود فيها. ومنه قوله : وَهُوَ الذى فِى السماء إله وَفِى الأرض إله [ الزخرف : ٨٤ ] أو وهو المعروف بالإلهية أو المتوحد بالإلهية فيها، أو هو الذي يقال له : الله فيها- لا يشرك به في هذا الاسم، ويجوز أن يكون الله فِي السموات خبراً بعد خبر على معنى : أنه الله وأنه في السموات والأرض بمعنى أنه عالم بما فيهما لا يخفى عليه منه شيء، كأن ذاته فيهما، فإن قلت : كيف موقع قوله : يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ ؟ قلت : إن أردت التوحد بالإلهية كان تقريراً له ؛ لأن الذي استوى في علمه السر والعلانية هو الله وحده، وكذلك إذا جعلت في السموات خبراً بعد خبر، وإلا فهو كلام مبتدأ بمعنى : هو يعلم سركم وجهركم. أو خبر ثالث وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ من الخير والشرّ، ويثيب عليه، ويعاقب.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب