ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

وهو الله الضمير لله والله خبره وقرأ قالون وأبو عمرو والكسائيّ بسكون الهاء من وهو والباقون بالضم وقوله تعالى : في السماوات وفي الأرض متعلق بمعنى اسم الله كأنه قيل : هو مستحق العبادة فيهما ومنه قوله تعالى : وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ( الزخرف، ٨٤ ) أو هو المعروف بالإلهية أو المتوحد بالإلهية فيهما، وقال الزجاج : فيه تقديم وتأخير تقديره : وهو الله يعلم سركم أي : ما تسرون وجهركم أي : ما تجهرون به بينكم في السماوات والأرض، وقيل : معناه وهو إله السماوات والأرض كقوله تعالى : وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ( الزخرف، ٨٤ ) ويعلم ما تكسبون أي : ما تعملون من خير أو شرّ فيثيب عليه أو يعاقب.
فإن قيل : الأفعال إمّا أفعال القلوب وهي المسماة بالسر وإمّا أفعال الجوارح وهي المسماة بالجهر والأفعال لا تخرج عن السرّ والجهر فقوله تعالى : ويعلم ما تكسبون يقتضي عطف الشيء على نفسه وهو غير جائز أجيب : بأنّ المراد بالسر ما يخفى وبالجهر ما يظهر من أحوال الأنفس وبالمكتسب أعمال الجوارح فهو كما يقال : هذا المال كسب فلان أنه مكتسبه فلا يحمل على نفس الكسب وإلا لزم عطف الشيء على نفسه.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير