قَوْله - تَعَالَى -: قل إِنِّي على بَيِّنَة من رَبِّي على بَيَان من رَبِّي وكذبتم بِهِ أَي: بِمَا [جِئْت] بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُون بِهِ قيل: أَرَادَ بِهِ استعجالهم الْآيَات والمعجزات، وَقيل: أَرَادَ بِهِ استعجالهم الْقِيَامَة، قَالَ الله - تَعَالَى - يستعجل بهَا الَّذين لَا يُؤمنُونَ بهَا وَقيل: أَرَادَ بِهِ استعجال الْعَذَاب، قَالَ الله -
صفحة رقم 109
رَبِّي وكذبتم بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُون بِهِ إِن الحكم إِلَّا لله يقص الْحق وَهُوَ خير الفاصلين (٥٧) قل لَو أَن عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُون بِهِ لقضي الْأَمر بيني وَبَيْنكُم وَالله أعلم بالظالمين (٥٨) وَعِنْده مفاتح الْغَيْب لَا يعلمهَا إِلَّا هُوَ وَيعلم مَا فِي الْبر وَالْبَحْر وَمَا تَعَالَى -: " ويستعجلونك بِالْعَذَابِ " وَكَانُوا يَقُولُونَ: إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحق من عنْدك فَأمْطر علينا حِجَارَة من السَّمَاء أَو ائتنا بِعَذَاب أَلِيم.
إِن الحكم إِلَّا لله يقْضِي الْحق وَهُوَ خير الفاصلين وَيقْرَأ: يقص بالصَّاد، وَاسْتدلَّ بِالْكِتَابَةِ فِي الْمَصَاحِف؛ فَإِن هَذِه الْكَلِمَة تكْتب بِغَيْر الْيَاء.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم