فأما من رفع، ففي الكلام حذف، والمعنى: ولتستبين سبيل المجرمين (والمؤمنين) فصلناها.
ومعنى: نفَصِّلُ الآيات نأتي بها متفرقة شيئاً بعد شيء لتُفهم على مهل.
قوله: قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الآية.
والمعنى: قل يا محمد لهؤلاء العادلين: إني نهيت أن أعبد أصنامكم الذين تقولون إنها تقربكم إلى الله زلفى، ولا أتبع أهواءكم التي عبدتم بها ما لا يجوز أن يُعبد، قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً أي: قد ضللت إن عَبدتُها، وَ (مَآ أَنَاْ) مِنَ المهتدين، أي: من المتّبعين الهدى إنْ فعلتُ ذلك.
قوله: قُلْ إِنِّي على بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي الآية.
المعنى: قُلْ: لهم يا محمد: إِنِّي على بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي: أي: حجة ظاهرة، وهي النبوة
قد ظهرت لي.
وكذبتم أنتم به: أي: بربكم. وقيل: بالقرآن. وقيل: بالبيان وقيل: بالعذاب.
مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ يريد من النقم والعذاب الذي تقترحون به، أي ليس ذلك بيدي، ما الحكم إلا لله في عذابكم وإمهالكم.
يَقُصُّ الحق أي: يقضي القضاء الحق، وَهُوَ خَيْرُ الفاصلين أي: الحاكمين.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي