وَمَا عَلَى الذين يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مّن شَىْءٍ وما يلزم المتقين الذين يجالسونهم شيء مما يحاسبون عليه من ذنوبهم ولكن عليهم أن يذكروهم ذكرى إذا سمعوهم يخوضون، بالقيام عنهم، وإظهار الكراهة لهم، وموعظتهم لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ لعلهم يجتنبون الخوض حياء أو كراهة لمساءتهم. ويجوز أن يكون الضمير للذين يتقون، أي يذكرونهم إرادة أن يثبتوا على تقواهم ويزدادوها. وروي : أن المسلمين قالوا : لئن كنا نقوم كلما استهزؤوا بالقرآن لم نستطع أن نجلس في المسجد الحرام وأن نطوف، فرخص لهم. فإن قلت : ما محل ذكرى ؟ قلت : يجوز أن يكون نصباً على : ولكن يذكرونهم ذكرى، أي تذكيراً. ورفعاً على : ولكن عليهم ذكرى. ولا يجوز أن يكون عطفاً على محل مِن شَىْءٍ ، كقولك : ما في الدار من أحد ولكن زيد، لأنّ قوله : مِنْ حِسَابِهِم يأبى ذلك.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب