قل أندعوا من دون الله يَعْنِي: نَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلا يَضُرُّنَا وَهِيَ الْأَوْثَانُ.
وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا أَيْ: نَرْجِعُ إِلَى الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِين فِي الأَرْض أَيْ: غَلَبَتْ عَلَيْهِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا أَيْ: كَرَجُلٍ ضَلَّ فِي أَرْضِ فَلَاةٍ، لَهُ أَصْحَابٌ كُلُّهُمْ يَدْعُونَهُ إِلَى الطَّرِيقِ فَهُوَ مُتَحَيِّرٌ؛ هَذَا مِثْلُ مِنْ ضَلَّ بَعْدَ الْهُدَى، قَالَ اللَّهُ لِلنَّبِيِّ: قُلْ إِنَّ هدى الله هُوَ الْهدى وَهُوَ الَّذِي أَنْت عَلَيْهِ.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (٧٢) إِلَى الْآيَة (٧٣).
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة