قل أندعوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُنَا وَلا يضرنا أنعبد ما لا يملك لنا نفعاً ولا ضرَّاً لأنَّه جماد؟ وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ نردُّ وراءنا إلى الشِّرك بالله فيكون حالنا كحال كالذي استهوته الشياطين في الأرض استغوته واستفزَّته الغِيلان في المهانة حيران متردِّداً لا يهتدي إلى المحجَّة له أصحابٌ يدعونه إلى الهدى ائتنا هذا مثَلُ مَنْ ضلَّ بعد الهدى يجيب الشَّيطان الذي يستهويه في المفازة فيصبح في مضلَّة من الأرض يهلك فيها ويعصي مَنْ يدعوه إلى المحجَّة كذلك مَنْ ضلَّ بعد الهدى قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى ردٌّ على مَنْ دعا إلى عبادة الأصنام أَيْ: لا نفعل ذلك لأنَّ هدى الله هو الهدى لا هدى غيره
صفحة رقم 361الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي
صفوان عدنان الداوودي