ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ

باسِل، وشُجَاعٌ بَاسِل، وتأويلُه أن معه من الإقْدامِ ما يستبسل له قِرنُه.
ويُقَالُ هذا بَسْل عَلَيْكَ أي حَرام عَليك فجائز أن يكون أسَدٌ بَاسِل من هذا، أي لا يُقْدَرُ عَلَيه، ويقال أعط الرافِيَ بسلَتَه، أي أجرَتَهُ، وإنما تأويله أنه عمل الشيءَ الذي قد استبسل صَاحِبُه مَعه.
* * *
وقوله: (قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٧١)
(وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ)
أي نرجع إلى الكفر، ويقال لكل من أدبَرَ قَدْ رَجَعَ إلى خلف ورَجَعَ
القَهْقَرى.
وقوله: (كالذِي استهْوَتْه الشيَاطِينُ فِي الأرضِ).
أي كالذي زَينَتْ له الشياطِين هواه.
وقوله (حَيرَانَ).
منصوب على الحال، أي كالذي استهوته فِي حَالِ حَيرتِه.
وقوله: (لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى).
قيل في التفْسِيرِ يُعنى بهذا عبد الرحمن بن أبي بكر، (ائْتِنَا) أي تابِعنا في
إيماننا.
(وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ).
أي يدعونه ويقولون له (أُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ).
العرب تقول أمَرْتُك بأنْ تفعل، وأمَرتُك لِتفْعَل، وَأمَرْتُك بأنْ تَفْعَلَ، فمن قال أمَرتُك بأن تفعَل فالباءُ للإلصاق، المعنى وقع الأمر بهذا الفِعلِ.
ومن قال أمَرتُك أنْ تفعل فعلى حذف الباءِ.
ومن قال أمرتك لتفعَل فقد أخبر بالعِلَّةِ التي لها وقع الأمر.
المعنى أمِرْنا للإسلام.

صفحة رقم 262

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية