وَهُوَ الَّذِي خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ) أَي: لإِظْهَار الْحق؛ لِأَنَّهُ جعل صنعه دَلِيلا على وحدانيته وَيَوْم يَقُول كن فَيكون قيل: هُوَ رَاجع إِلَى قَوْله: خلق السَّمَوَات يَعْنِي: وَخلق يَوْم يَقُول، فَإِن قيل: كَيفَ يَصح هَذَا التَّقْدِير، وَالْقِيَامَة غير مخلوقة بعد؟ قيل: هِيَ كائنة فِي علم الله - تَعَالَى -[فَتكون] كالمخلوقة؛ إِذْ الْحلق بِمَعْنى: الْقَضَاء وَالتَّقْدِير، وَهِي مقضية مقدرَة، وَقيل: تَقْدِيره: وَاذْكُر يَوْم يَقُول: كن فَيكون ( قَوْله الْحق وَله الْملك يَوْم ينْفخ فِي الصُّور) قرئَ فِي الشواذ: " يَوْم ينْفخ فِي الصُّور " وَهِي جمع الصُّورَة، قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الصُّور: هُوَ الصُّور فِي كل مَوضِع، وَقَالَ ابْن مَسْعُود فِي تَفْسِير الْآيَة: الصُّور: قرن ينْفخ فِيهِ، وَهُوَ مَعْرُوف فِي الْأَخْبَار. عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة وَهُوَ الْحَكِيم الْخَبِير.
صفحة رقم 117تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم