ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ

عليه، لأن (حَيْرَان) منصوب على الحال.
قوله: وَأَنْ أَقِيمُواْ الصلاة واتقوه الآية.
أَنْ في موضع خفض، عطف على الهدى [الأنعام: ٧١]. أو عطف على (أَنْ) الناصبة للفعل في (نُسْلِم). ويجوز أن تكون في موضع نصب، على حذف الخافض، (و) المعنى: وبأن أقيموا. ويجوز أن تكون في موضع خفض على إضمار ذلك الخافض، والمعنى: وأمرنا بأن أقيموا الصلاة.
واتقوه أي: واتقوا رب العالمين الذي إليه تحشرون في الآخرة.
واتقوه تمام.
قوله: وَهُوَ الذي خَلَقَ السماوات والأرض بالحق الآية.

صفحة رقم 2067

المعنى: والله - الذي أمرتم أن تسلموا له - هو الذي خلق السماوات والأرض بالحق، وهو رب العالمين.
ومعنى بالحق: أي: حقاً وصواباً، لا باطلاً. وقيل: المعنى: خلق السماوات والأرض بكلامه وقوله لهما: ائتيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً [فصلت: ١١]، فالحق هنا: كلامه ودليله.
(قوله): قَوْلُهُ الحق الآية.
(ف (الحق)): كلامه، خلق به (الأشياء المخلوقة)، وما خلق به الأشياء فهو غير مخلوق.
وقيل: المعنى: خلقهن (للحق)، يعني المعاد.
و قَوْلُهُ مرفوع (ب (يكون))، و (الحق): نعته. وقيل: المعنى: فيكون

صفحة رقم 2068

ما أراد. و قَوْلُهُ الحق: ابتداء وخبر.
وقال الفراء: المعنى: ويوم يقول للصور: كن، فيكون، و (قولُه): ابتداء و (الحق) خبره.
و الصور عند أبي عبيد: جمع صورة. وقيل: هو القرن الذي ينفخ فيه.
وقوله: يَوْمَ يُنفَخُ بدل من يَوْمَ يَقُولُ. وقيل: العامل فيه: الحق. وقيل: العامل فيه وَلَهُ الملك، لأنه يوم لا منازع له في الملك، فلذلك خصه بالذكر، وأن كان هو المالك في كل الأحيان، وهو مثل: مالك يَوْمِ الدين [الفاتحة: ٤].
عالم الغيب: رفع على النعت ل الذي في قوله: وَهُوَ الذي خَلَقَ. وقيل:

صفحة رقم 2069

وَهُوَ رفع على إضمار مبتدأ. وقيل: هو رفع بالمعنى، والتقدير: ينفخ فيه عالم الغيب.
والنفخ في الصور نفختان: واحدة لفناء من كان حياً على الأرض، والثانية لنشر كل ميت، وبذلك أتى القرآن.
وقد تظاهرت الأخبار عن النبي ﷺ: " أن إسرافيل قد الْتَقَم الصور (وحَنَى) جبهته ينتظر متى يؤمر فينفخ، وأنه قال: الصور قرن ينفخ فيه ".
قال قتادة: ينفخ فيه من الصخرة من بيت المقدس.
والصور قرن فيه أرواح الخلق فينفخ فيه، فيذهب كل روح إلى جسده فيدخل فيه.

صفحة رقم 2070

وروي عن ابن عباس: " أن عالم الغيب والشهادة هو الذي ينفخ في الصور " وتكون الآية بمنزلة قول الشاعر:
ليبك يزيد ضارع لخصومه... ومعنى عالم الغيب أي: يعلم ما يغيب عنكم، والشهادة أي: يعلم أيضاً ما تشاهدون، وَهُوَ الحكيم في تدبيره، الخبير بأعمالكم.
وقوله: بالحق: وَقْف إن نصبت وَ يوم على معنى: واذكر، و كُن: تمام، (و) فَيَكُونُ تمام إن رفعت قَوْلُهُ بالابتداء،

صفحة رقم 2071

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية