ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ

قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَواتِ وَالأرْضَ بِالحَقِّ في الحق الذي خلق به السموات والأرض أربعة أقاويل :
أحدها : أنه الحكمة.
والثاني : الإِحسان إلى العباد.
والثالث : نفس خلقها فإنه حق.
والرابع : يعني بكلمة الحق.
وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ فيه قولان :
أحدهما : أن يقول ليوم القيامة : كن فيكون، لا يثنِّي إليه القول مرة بعد أخرى، قاله مقاتل.
والثاني : أنه يقول للسموات كوني صوراً يُنْفَخ فيه لقيام الساعة، فتكون صوراً مثل القرآن، وتبدل سماءً أخرى، قاله الكلبي.
وفي قوله تعالى :. . . وَلَهُ المُلكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ قولان :
أحدهما : أن الصور قرن ينفخ فيه النفخة الأولى للفناء، والثانية للإِنشاء علامة للانتهاء والابتداء، وهو معنى قوله تعالى :
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَن شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ
[ الزمر : ٦٨ ].
والثاني : أن الصور جمع صورة تنفخ فيها روحها فتحيا.
ثم قال تعالى : عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ. . . فيه قولان :
أحدهما : أنه عائد إلى خلق السموات والأرض، والغيب ما يغيب عنكم، والشهادة ما تشاهدون.
والثاني : أنه عائد إلى نفخ الصور هو عالم الغيب والشهادة المتولي للنفخة.

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية