وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق : بالعدل والحكمة، ويوم يقول كن فيكون ، عطف على السماوات فذكر بدء الخلق وإعادته أو على مفعول اتقوه أو بتقدير واذكر، والمراد يوم القيامة فإن الأمر فيه غير تدريجي، قوله الحق أي : الصدق الواقع لا محالة مبتدأ وخبر أو ( قوله ) مبتدأ و( الحق ) صفته ( ويوم يقول ) خبره أي : قضاؤه الحكمة والصواب حين يقول للشيء كن فيكون ذلك الشيء يعني ما ظهر من مكوناته شيء إلا عن حكمة وصواب، فلا يكون المراد من يوم القيامة، وله الملك يوم يُنفخ في الصور١ إما ظرف لقوله :( له الملك ) كقوله :( لمن الملك اليوم لله الواحد القهار ) [ غافر : ١٦ ] وإما بدل من ( يقول ) والصور القرن الذي ينفخ فيه إسرافيل، وقيل : جمع صورة أي ينفخ فيها فتحيا، عالم الغيب والشهادة أي : هو عالم الغيب، وهو الحكيم الخبير .
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين