ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

قوله تعالى: وَمِنْ آبَائِهِمْ : فيه وجهان، أحدهما: أنه متعلق بذلك الفعلِ المقدَّر أي: وهَدَيْنا من آبائهم، أو فَضَّلْنا من آبائهم، و «مِنْ» تبعيضية. قال ابن عطية: «وهدينا من آبائهم وذرياتهم وإخوانهم جماعات». ف «مِنْ» للتبعيض والمفعول محذوف. الثاني: أنه معطوف على «كلاًّ» أي: وفضَّلنا بعض آبائهم. وقَدَّر أبو البقاء هذا الوجهَ بقوله: «وفَضَّلنا كلاً من آبائهم [أو] وهَدَيْنا كلاً مِنْ آبائهم».
وقوله: «واجتَبَيْناهم» يجوز أن يعطف على «فَضَّلنا»، ويجوز أن يكون مستأنفاً وكرَّر لفظ الهداية توكيداً، ولأن/ الهداية أصل كلِّ خبر.

صفحة رقم 30

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية