نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٨٤:قوله تعالى :( ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين )
قال ابن كثير : يذكر تعالى أنه وهب لإبراهيم إسحاق بعد أن طعن في السن وأيس هو وامرأته سارة من الولد، فجاءته الملائكة وهم ذاهبون إلى قوم لوط فبشروهم بإسحاق فتعجبت المرأة من ذلك و قالت( يا ويلتي أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله و بركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد ) فبشروهم مع وجوده بنبوته وبأن له نسلا وعقبا كما قال تعالى ( وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين ) وهذا أكمل في البشارة و أعظم في النعمة و قال ( فبشرناه بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب ) أي : و يولد لهذا المولود ولد في حياتكما فتقر أعينكما به كما قرت بوالده، فإن الفرح بولد الولد شديد لبقاء النسل و العقب.
قال الطبري : حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبيدة بن ربيعة عن عبد الله بن مسعود قال : إدريس هو إلياس، و إسرائيل هو يعقوب.
وسنده صحيح، وأبو أحمد هو الزبيري، وأبو إسحاق هو السبيعي.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس :( ووهبنا له إسحاق و يعقوب كلا هدينا و نوحا هدينا من قبل ) ثم قال في إبراهيم :( ومن ذريته داود و سليمان )إلى قوله ( وإسماعيل واليسع ويونس و لوطا وكلا فضلنا على العالمين ) ثم قال في الأنبياء الذين سماهم الله في هذه الآية ( فبهداهم اقتده ) صلى الله عليهم.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد، في قول الله تعالى ذكره :( واجتبيناهم ) قال : أخلصناهم
أي إلى دين الإسلام كما تقدم في سورة الفاتحة
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين